نشرت  :  12/2/2019 9:28:00 AM
عدد الزیارات  :  22
Print
   
المجموعة القصصية.. "التحليق مع الطائرة الثالثة"

خلال الايام الماضية إلتقى عدد من الكتاب ورواد الثقافة والادب في ركن من حارة "حريك" ضاحية ببيروت الجنوبية، في ليلة من ليالي العمر، ليشاركوا في توقيع ونقد المجموعة القصصية الجميلة " الطائرة الثالثة" لابنة الوطن السيدة مريم ميرزاده في دار ومكتبة فيلوسوفيا.






 الطائرة الثالثة، هي الأثر القيم الجديد لهذه السيدة الايرانية، والذي نشر باللغة العربية. وقد صدرت لها قبل هذه المجموعة أعمال أخرى مثل رواية "عروس الحرب، الشاي الاخير، ومجموعتان شعريتان" أنا لا أذكر.. لقد كان حلماً و "صلاة الوردة".

وقد كانت لمريم مذكرات ومقالات أدبية وترجمات متعددة أخرى. فبالاضافة الى ترجمة كتاب "نحن وإقبال"، قامت بترجمة كتاب "هبوط" للدكتور الشهيد علي شريعتي، الذي صدر مؤخراً عن "دار الأمير" في لبنان، وتم إطلاقه بحضور هذه السيدة الفنانة في هذا المجلس العظيم، كلمتها العربية والفارسية الحكيمة والأدبية، أدهشت الحضور فوقف الجميع في نهاية المجلس احتراماً لها.

إن معظم النقد كان فنياً، احترافيا، ودياً وبناءً.. النقاد الذين كانوا بمعظمهم من السيدات الكريمات، كانوا قد قرأوا رواية ميرزاده من قبل وقد شاركوها الطريق والفكر. وبطلب من الحضور، قدمت بدوري نقداً على النقد، وعبرت بعبارات مقتضبة طبعاً:

"إنه ليسعدني أن أشارك في ظل هذه الظروف الصعبة والمأزومة في مجلس الادباء والمثقفين هذا، أبارك لأبناء حارة حريك، وإني أعتبر هذا النشاط علامة على ثقافتهم العالية، إني لا أعتبر مريم مترجمة وكاتبة مقتدرة فحسب، إنما قارئة أكثر اقتداراً ومطالعة عميقة ومتبحرة.

ورغم رأي عباس فقيه، صاحب فيلوسوفيا الفاضل، أرى هوية الرواية العابرة للاوطان نقطة قوة لها، وإني أؤمن أن لنا هوية واحدة، تماماً مثل الغرب المسيحيين والآخرين.. الهوية الاسلامية، هويتنا المشتركة، لكن بذائقات ونكهات متفاوتة فارسية وعربية و ... لذا فإن إفادة الكاتبة من مفردات وأدبيات عابرة للمناطق والوطنيات وسيرها خلال ثقافة الشعوب المجاورة، هي نقطة قوة الرواية وليس ضعفها.

في الختام، كان لي مرور على إنجازات بلادنا الثقافية والأدبية في حقل الكتاب والقراءة خلال السنوات الاخيرة وضرورة النهوض الجماعي والعالمي لصيانة هذا المجال، وتمنيت أن نشهد على تحليق "الطائرة الثالثين" وليس الثالثة في فضاء معرض طهران الدولي للكتاب، الذي أراه حدثاً ثقافياً عظيماً.
ومن الله التوفيق


 بقلم: د.عباس خامه يار/ المستشار الثقافي الايراني في لبنان


اكتب تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
اكتب تعليقك
  ارسل