نشرت  :  12/1/2019 9:58:00 AM
عدد الزیارات  :  35
Print
   
"ايرج افشار".. علامة فارقة في علم "ببليوغرافيا"

جميعنا اليوم افتقدنا معرفة معنى مفهوم "البحث" في الثقافة والفن والمعنى، واعتبرناه أمراً بسيطاً من خلال الاستخدام السهل لمحرك البحث "Google "، فقد تم نسيان أساسيات المطالعة تماماً.






يجب فهم معنى "المطالعة" قبل اختيار أي كتاب او مرجع او مصدر، ابتداء من استخدام اوراق الفيش الى الفهرسة إلى الخلاصة وانتهاء بالارشفة، فقد نشأت تخصصات مختلفة ومتنوعة وتطورت بحيث أصبح بإمكاننا الآن، بنقرة واحدة، جدولة قائمة بالكتب والمقالات المتعلقة بموضوع معين نحن اخترناه.

وعندما نصل الى الحيّز الذي نستخدم فيه مصطلح "ببليوغرافيا" لابد من ذكر الاسم الكبير "ايرج افشار"، وهنا يقول الباحث والكاتب الايراني "شفيعي كدكنى" حول المكانة العلمية لايرج افشار: كان الباحثون العالميون في مجال الدراسات الإيرانية و سيبقون ممتنين لايرج افشار في كتاباتهم في مجالات التاريخ والبيليوغرافيا والأدب الفارسي وعلم الآثار وعلم الاجتماع و علم الكتب.

ولد الباحث الشهير في مجال الكتب والادب والثقافة الإيرانية "ايرج افشار" عام 8/10/1925 في طهران. اذ يمكن اعتبار ايرج وبدون ادنى شك او ترديد ابرز الناشطين و الكتاب في مجال الثقافة والدراسات الايرانية.

تلقى إيرج علومه الأولية في مدرسة "الزرادشتيين" الأساسية في العام 1933 م، ثم في مدرسة "شاهبور" الإعدادية في منطقة "تجريش"، وأنهى الثانوية العامة في مدرسة "فيروز بهران" ، ودخل بعدها كلية الحقوق بجامعة طهران في العام 1945 م، ونال شهادة الدكتوراه في فرع الحقوق.

ويقول "شفيعي كدكني" في مذكرة كتبها عن ايرج افشار عام 2011 : " في المراكز العلمية العالمية و في مجالات الدراسات الإيرانية بجامعات الكرة الأرضية، لا يوجد أحد من المعاصرين بكفاءة ايرج افشار. طبعاً، بجانبه، أتذكر "احسان يار شاطر"(باحث لغوي). و اعتقد انه بالتاكيد يمكن درجه بين عظماء القرن العشرين، في مجال الثقافة، ايرج افشار واحد من هؤلاء العظماء بجانب "العلّامة القزويني"، "سيّد حسنِ تقي زاده"، "محمد علي فروغي"، "عليي اصغرِ حكمت"،" ابراهيم بور داود"، "العلّامة الشيخ آقابزرك طهراني"، "بديع‌ الزمان فروزانفر"، "سيد احمد كسروي"،" اقبال آشتياني"، "برويز ناتل‌ خانلري"، "غلام حسين مصاحب"، "عليي اكبر دهخدا"، "صادق هدايت"، "ملك الشعراء بهار "و" نيما يوشيج"".

ارتبطت حياة ايرج افشار بأكملها بالكتب و شغفه بالدراسات الإيرانية و الحفاظ على المخطوطات حيث لاشك في أن جهوده للحفاظ على التراث و تقدم علم المكتبات لا يمكن إنكارها. و هناك أكثر من 350 عنوان بين تصحيح و تجميع و كتابة، بالإضافة إلى مئات المقالات التي كتبها ايرج افشار.

و كانت كل اهتماماته ثقافية و أكاديمية و لم يكن لديه أي حب للسياسة. وهنا يكتب شفيعي كدكنى " لقد عشت معه لمدة نصف قرن في الجبل و الصحراء، في الوطن و البلدان الأخرى، و لكن لم أسمع منه جملة حول السياسة. إنه لا يقرأ الصحف و لا يوجد في منزله راديو أو تلفزيون"، توفي ايرج افشار في العام 2010 عن عمر يناهز 85 عاماً.

نقلا عن تسنیم


اكتب تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
اكتب تعليقك
  ارسل